الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧47
-
زينة الأرض. وعن ابن عباس وطلحة وعطاء فى قوله تعالى: (أو لم يروا أنا نأتى الأرض: نقصها من أطرافها ((1)، فقالوا نقص الأرض موت العلماء
) فصل)
في قوله تعالى: (قد علمنا ما تنقص الأرض منهم) (2)، قال مجاهد: من علمائهم، وفقهائهم. وفي حديث عن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال: «مثل العلماء في الأرض مثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فاذا انطمست النجوم يوشك أن تضل الهداة»، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «موت العالم ثلمة لا تجبر، وموت قبيلة أيسر من موت عالم).
وسلم
(فصل)
وقيل خير من العلم حامله، وخير من الذهب باذله. وعن النبي صلى الله عليه وسلم «العلماء مفاتيح الجنة وخلفاء الأنبياء صلوات الله عليهم» وعنه صلى الله عليه وسلم أنه يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء والعلماء والشهداء. وفى الحديث أن الله تبارك وتعالى يقول يوم القيامة للعابد ادخل الجنة، وللعالم قم واشفع فى الناس. وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال إن الله تبارك وتعالى يباهى ملائكته برفع أعلام العلماء. وعن مالك بن أنس عن الزهري عن المسيب عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ه إن الله تبارك وتعالى حبس على العلماء عقولهم وأفهامهم فلا يسلبها إلى الممات».
(فصل)
قال عوانة: تشاجر قوم في مسجد البصرة والمسجد مشحون برجال من العرب فتراضوا بالحسن البصرى وتحاكموا إليه وازدحموا عليه فقال الأحنف كاد العلماء يكونون أرباباً وكل عز لم يوطد بعلم فالى ذله
(1) سورة الرعد: آية 41.
(2) سورة ة: آية.