الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٩-
79 -
وسفكوا الدماء، سلط عليهم بخت نصر ملك بابل، فقتلهم وسبى ذراريهم. وخرب بيت المقدس، وقذف فيه الجيف (1)، وأحرق التوراة بالنار: ورجع بسبيهم إلى بابل. فمكثوا ببابل تسعين (2) سنة عبيداً، ثم نزلت الرحمة من الله عليهم. فأنقذهم الله على (3) يدى كورش الفارسي، فخرج إلى بخت نصر وظهر عليه (4): فقتل المقاتلة وسبى الذرية، واخذ ملكة من بنات ملوك بني إسرائيل فحبها حباً شديداً فطلبت إلى كورش أن يخلى سبيل (ه) بني إسرائيل. فخلى سبيلهم وكانوا ثمانية وأربعين ألف رجل سوي ذراريهم، ودفع لهم آنية بيت المقدس التي أخذها منه بخت نصر. فساروا إلى بيت المقدس، ورد الله 42 الكرة على عدوهم فأمدهم بالأموال والبنين وجعلهم أكثر نفيراً. فمكثوا ببيت المقدس مائتي سنة وعشر سنين، ثم عادوا إلى المعصية ثانية، فسار إليهم أنطيا بجيوش (6) الرومى و هو الذى أرسل إليه يونس أن يخلى بني إسرائيل فقاتلهم أنطيا جيوش (7) فقتلهم وسباهم وأحرق التوراة، وقتل العلماء وضرب بيت المقدس. ثم استنقذهم الله على يدى ثلاثه إخوة من بني إسرائيل من ولد هارون أخي موسى: فغضبوا الله واستجاشو ا (8) قومهم، وقاتلو أنطيا جيوش الرومى فظهروا عليه بعد أن كان ملكهم زماناً طويلا
م.
(1) الجيفة: جثة الميت المنتنة، والجمع جيف وأحياف. (2) ظل العبرانيون أسرى في بابل منذ سباهم بخت نصر حوالى سنة 586 ق. م حتى نجح فورش ملك الفرس في فتح بابل سنة 539 ق. م. و أعادهم إلى بلادهم سنة 529 ق. (3) كتبت فى المخطوطة «من يدى». (4) المعروف أن قورش قضى على الإمبراطورية الكلدانية التي كان نبوخذ نصر، بخت نصر) من أعظم ملوكلها (604 - 561 ق. م) أما قيام مملكة الفرس على يد قورش
فكانت بعد وفاة بخت نصر
•
(5) (سبيل»: زيدة من عندنا (6) لعله يقصد الملك أنطيخوس ملك الدولة السلوقية التي شملت معظم الشام وشرقي آسيا الصغرى. (7) لا حظ هنا مرة يكتبها أنطياجيوش، ومرة يكتبها انطيابجيوش. (8) استجاشوا قومهم: حرضوهم على القتال، واستجاش الجيش: جمعه.