الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨١

- A 1

أبويه لقى صبياناً يلعبون فقالوا له: يا يحيى هلم لنلعب! فقال لهم: إنى لم أخلق للعب. وذلك قوله تعالى: (وآتيناه الحكم صبياً ((1)

كان يلبس ثياب الشعر والصوف، فساح فى الأرض يعبد الله ليلا ونهاراً. و كان إذا صلى بكى حتى يبكي من سمعه لبكائه حتى يغمى عليه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من قطرة أحب إلى الله من قطرة دم في سبيل الله، أو قطرة دمع من خوف الله، أو جرعة غيظ بكظمها العبد

في طاعة الله

عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كل قد أذنب وأخطأ إلا يحيى بن زكريا صلوات الله علم لم يأت

بخطيئة قط

و من أخباره صلى الله عليه وسلم مما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم

'

أنه قال: إن 43 الله أوحى إلى يحيى بن زكريا بكلمات يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن فكأنه أبطأ: فأوحى الله إلى عيسى (2) بن مريم: قل ليحيى إما تبلغهن، أو بلغهن أنت. فأتاه عيسى صلوات الله فأعلمه وقال له إن الله أمرك بخمس كلمات أن تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل يعملوا بهن، فإما تبلغهم أنت وإلا بلغتهم أنا. فقال له الله!! لا تفعل فإني أخاف إن سبقتنى بهن أن يخسف الله في

عليهما

يا روح

بي

الأرض أو يعذبني عذاباً شديداً. قال: فجمع يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس وقعد على الشرفات فيخطبهم ثم قال:

(1) سورة مريم: آية 12.

(2) كان سيدنا يحيى معاصراً لسيدنا عيسى، فأم يحيي هي خالة السيدة مريم العذراء ابنة عمران، وأب يحيى هو سيدنا زكريا الذي كفل مريم بعد ولادتها لأن عمران مات قبل

ولادة مريم.

(م 6 - انكشف و البيان ج 2)