الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢إن الله أوحى إلى بخمس كلمات أن أعمل بهن وأمركم أن تعملوا بهن،
ومن ألا تشركوا بالله شيئاً لأن من أشرك بالله كمن اشترى عبداً
من
ز خالص ماله وأكرمه وقال له اعمل لى فجعل العبد يعمل لغير سيده ويرفع ا إليه، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك؟! ويأمركم بالصلوات أن:
تقبلوا إليها بجميع قلوبكم وجوار حكم وأن تخشعوا ولا تلتفتوا، فان الله يقبل إلى عبده وإلى صلاته ما لم يلتفت إلى غيرها: ويأمركم بالصوم، فمثل الصائم كمثل رجل بيده صرة مسك فالكل يشم رائحتها وفم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك. ويأمركم بالصدقة، ومثل ذلك كمثل؟ رجل أسره العدو فجعل يقول لهم: أفدى نفسى وهو يعطى القليل والكثير حتى فدى نفسه. ويأمركم بذكر الله كثيراً فمثل ذلك كمثل رجل طلب بثأر فسار مسرعاً حتى أتى حصناً حصيناً فأحرز نفسه فيه، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله. وأنا آمركم بخمس: لزوم الجماعة: وحسن السمع والطاعة، والجهاد في سبيل الله، والتحبب والتودد إلى أولياء الله فمن فارق جماعة أهل الحق فقد خلع ربقة الإسلام من
عنقه
وقيل إن رجلين من اليهود سألا النبي صلى الله عليه وسلم عن التسع الآيات التي أنزلت عليهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا يسخر بعضكم من بعض، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا المحصنات، ولا تفروا من الزحف، ولا تمشوا ببرئ الى مجرم ليقتله. وعليكم يا يهود خاصة 4 أن لا تعدوا في السبت
144