الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

-

48

ما

يصير. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «جالسوا العلماء وسالموا الكبرياء وخالطوا الحكماء). وقال صلى الله عليه وسلم: (من صاحب العلماء وقر، و من صاحب السنمهاء حقر).

(فصل)

6

واتباع العلماء واجب. قال الله سبحانه وتعالى حكاية عن خليله ابراهيم صلوات الله عليه: (يا أبت إنى قد جاءنى من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطاً سوياً ((1): والعلماء حجة الله في الأرض جعلهم الله حجة بينه وبين عباده وأمرهم أن يقبلوا قولهم ويهتدوا بهداهم. فقال عز من قائل: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (2)، وكان ابن مسعود 19 رضى الله عنه يقول بأبي وأمى العلماء بروح الله انقلبتم وكتاب الله تلو تم ومساجد الله عمرتم، ومن رحمة الله استكثرتم، العلماء منار البلاد وغيث العباد. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أتدرون ما قال لى جبرائيل عليه السلام؟ قال يا محمد لا تحقرن عبداً أتاه الله علماً فان الله لم يحقره} حين علمه إن الله جامع العلماء في بقيع واحد وصعيد واحد فيقول الله عز وجل لهم يا عبادى ما استودعتكم علمى إلا خيراً أردته بكم اشهدوا أنى قد غفرت». وعن الحسن أنه قال: مداد العلماء يوزن بدم

لكم على

الشهداء

ما كان

منكم يوم القيامة». وعن سعيد بن قال: إذا كان

العلماء

جبير

يوم

القيامة يوزن

ودم الشهداء فيرجح حبر العلماء على دم الشهداء خير

(فصل)

وقيل العلماء غرباء لكثرة الجهال، وكلمت النبي صلى الله عليه وسلم جارية من السبى، فقال لها من أنت؟ فقالت ابنة الرجل الحواد حاتم، فقال صلى الله عليه وسلم: «ارحموا عزيز قوم ذل، وارحموا غنياً افتقر،،

(1) سورة مريم: آية 43. (2) سورة النحل: آية 43