الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

تكلم إسرائيل فقال، لا أقول بقول يعقوب، ولا بقول نسطور

ولكنى أتكلم بأشياء غير ما قالوا، نقول هو ثالث ثلاثة: الله والمسيح ومريم آلهة. فأنزل الله: (لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) (1): وخرج فأعلمهم فاتبعته طائفة منهم وهم الروم. وخرج الرابع إليهم فغير عليهم ما قالوا وقال: أشهد أن لا إله إلا الله واحد أحد، فرد صمد، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، وإن المسيح هو عبد الله ورسوله

وكلمته ألقاها إلى مريم. فاختلفوا واقتتلوا | وظهر الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين بالحجة البالغة وهو قوله: (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات) (2) هذا أصل افتراق اليهود والنصارى وسنذكر كل ذلك في موضعه

إن شاء الله

(1) سورة المائدة: آية 73. (2) سورة المائدة: آية 575