الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١الباب الرابع
فى ذكر الأنبياء من كتاب مختصر
روى في الأخبار أن الأنبياء صلوات الله عليهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألف نبي، ثلثمائة وثلاثة عشر منهم رسل وسائرهم لم يكونوا
مرسلين.
هكذا روى عن أبي ذر الغفارى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لاصحابه يوم بدر: أنتم على عدد المرسلين، وعلى عدد قوم طالوت حين جاوزا النهر يعنى ثلثمائة وثلاثة عشر ومن لم يكن من الأنبياء مرسلا فكان يوحى إليه في المنام، وبعضهم كان يسمع الصوت من غير أن يرى
شخصاً. فأول المرسلين كان آدم وكان رسولا إلى ولده. خلقه الله من تراب و خلق زوجته حواء من ضلعه اليسرى. وقد ولدت منه أربعين ولداً في عشرين بطناً من ذكر وأنثى. وتو الدوا حتى كثروا كما قال تعالى: (خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيراً
ونساء) (1).
وكان كنية آدم أبو محمد في الجنة، لأن محمداً صلى الله عليه وسلم أكرم ولده وكان يكنى به، وكنيته في الأرض أبو البشر .. وأنزل عليه تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير، وعاش تسعمائة وثلاثين سنة، هكذا ذكر أهل التوراة.
وروى عن وهب بن منبه أن آدم عاش (2) ألف سنة. ثم شيث بن
:
(1) سورة النساء: آية 1.
(2) كتبت في المخطوطة «أنه عاش آدم ألف سنة).