الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧له يقال له أرباط، وأمره أن يقتل كل من ساعده نونواش، في قتلهم ه ثم اكتب إلى مما صنعت). فجاء أرباط (1) هه] إلى اليمن فقتل كل من والى ذا نواش على قتل أهل الإيمان
و أقام أرباط مستولياً عليها أربعين سنة (2).
خبر أصحاب الفيل:
قال الكلبي: كان خروج أصحاب الفيل إلى مكة حرسها الله تعالى قبل مولد النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث وعشرين سنة، وروى عن ابن عباس رحمه الله أنه قال: كان سبب ذلك فتى شاب خرج في أصحاب له يريدون أرض الحبشة، فأخذوا على ساحل البحر فأواهم المقيل إلى بيعة النصارى، وكانت تدعى ماشر حبشان، وهي على شاطئ البحر. فخير القوم واصطحبوا، وكانوا قد جمعوا حطباً كثيراً، فلما كان عند رحيلهم عمد الشاب القرشي إلى ما فضل من الحطب فأزعج فيه النار ثم رحلوا
=
،
وأخذت النار في بيعة النصارى فأحرقت بيعتهم فبلغ ذلك النجاشي
*
(قتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود * إذ هم عليها قعود * وهم على ما يفعلون وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد (الآيات 4 - 8 بالمؤمنين شهود وتزعم المراجع العربية أن الذين أحرقوا، أو قتلوا بالسيف من المسيحيين في نجران على يد ذى نواس بلغوا نحو عشرين ألفاً. ويبدو أن هذا الرقم مبالغ فيه لأن نجران كانت مدينة صغيرة، و لم يكن أهلها كلهم من المسيحيين. ويقول المؤرخون العرب: إن رجلا مسيحياً من نجران أفلح في الهرب وفر إلى إمبراطور بيز نطة يستنجده، فاعتذر الإمبراطور ببعد بلاد اليمن عن بيزنطة و وعده بالكتابة إلى ملك الحبشة ليتولى فتح الحبشة وحماية المسيحيين.
D
(
(1) كتب اسمه في المخطوطة «أرباط) و الشائع أنه «أريا (2) استولى أرياط على الحبشة سنة 523، ثم وليها أبرهة الأشرم سنة 525 م
ودام حكم الأحباش نصف قرن من الزمان.
م