الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

108

-

وهو

الأول قبل النجاشى الذى أسلم وكان كل من ملك الحبشة اسمه النجاشي، وملك العرب اسمه تبع، وملك العجم اسمه كسرى، وملك الروم اسمه قيصر وهر قل، ولكل ملك اسم، وكان اسم ذلك النجاشي طحينة. فغضب غضباً شديداً و كان ابنه أرباط باليمن قد ملك اليمن بسبب أهل نجران وما جرى لهم.

فلما احترقت البيعة: وهى ما شر حبشان، كتب النجاشي إلى ابنه أرباط (أن ابعث إلى بنصف الجيش وبقى معك نصفه). فأبى ابنه عليه، فكتب إلى ابن عم له وكان مع أرباط في الحيش يقال له أبرهة بن الصباح، وهو الأشرم، (أن اعرض على ابنى أن ينفذ (1) إلى بنصف الجيش، فإن أبى فأنت المسلط عليه). فعرض (2) عليه أبرهة، فأبى أرباط فاقتتلا، ولهم خبر تركته اختصاراً

نعم

فقتل أرباط، وكتب أبرهة إلى النجاشى فأعلمه (3) بخبره. فقال له: ما فعلت!! " أنفذ (4) إلى بنصف الحيش، وكان جيشه سبعين ألفاً: فكتب إليه أبرهة، إنى أنا عبدك و تحت أمرك، وقد عزمت على أن أخرب البيت الذي يحجه العرب مكان ماشر حبشان وأجعل حج البيت إلى القلس (ه)، بيعة بصنعاء اليمن، فأذن له بذلك:

فسار أبرهة بمن معه من الجيش من أرض اليمن يريدون مكة حرمها

(1) كتب في المخطوطة «ينقذ».

(2) كتب في المخطوطة «فأعرض»:

(3) كتب فى المخطوطة «فعلمه».

4)

4) في المخطوطة «أنقذ

•

(ه) يبدو أن أبرهة الأشرم رأى أن قبيلة قريش في الحجاز يزداد شأنها وتحمل إليها الخيرات من كافة أنحاء الجزيرة و أنها تسيطر على طرق التجارة، فأراد أن يحطم نفوذها الديني، وأن يحول الحج من الكعبة إلى كنيسة عظيمة جداً شيدها في صنعاء عرنت باسم " القليس "، (و لعلها تحريف كلمة (ecclesia» اليونانية بمعنى كنيسة)