الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥- 110
أخذوا به و بالذى يحدث إليهم من طاعته وأمره والتصديق بالرسل، و كانوا على حق. وأن يعملوا بما أنزل على نبيهم ويتبعوا ما يأمرهم به لأن الله سبحانه جعل لكل شرعة ومنهاجاً. وكلمتهم التي تجمعهم كلمة الإيمان بالله والتوحيد، و هى شهادة أن لا إله إلا الله، وأنهم أنبياء الله وعبيده ورسله، وليهم من أطاع الله وعمل بأمره، وعدوهم من عصى الله وكفر به. وضيع ما أمر به رسله صلى الله عليهم أجمعين.
وكان دعوته لمكة - حرسها الله فلبث ممكة عشر سنين أو ماشاء الله:
،
يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، ويجادلهم بالتي هي أحسن يأمرهم بطاعة الله وتوحيده، وينهاهم عن أن يشركوا به ورسله: وكانوا يجتمعون فى الموسم، وكان يدعوهم في لطف ولين و يمن؟
وكان صلى الله عليه وسلم يدعو الحر والعبد، والضعيف والقوى، لا يحتقر أحداً ولا يقاتل أحداً ولا يكره أحداً على شيء، إنما أمره أن يدعو فمن استجاب له قبل منه، ومن أبى لم يكرهه على شيء. وهو يلقى من قومه الهجر والأذى، فتحمل ذلك في جنب الله وصبر لأوامر الله
و طاعة الله
لم يكتب عليه قتال ولم تنزل عليه الحدود والأحكام، ولا يحرم عليهم إلا ما حرم الله. لا يدعى هجرة ولا يكره أحداً على الإسلام، يسلم الرجل وتحته مشركة لا يطلقها، وتستجيب له المرأة وتسلم وهى تحت مشرك لا يعاب ذلك عليهما. ولا يحرم شيئاً من الأشرعة 1 التي كانوا يشربونها لأن الله سبحانه لم يكن حرمها عليهم. يتوفى المشرك يومئذ فيرثه المسلم، ويتوفى المسلم فيرثه المشرك.
فلبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ما شاء الله، وكان قد التقى في
الموسم بناس من أهل المدينة فآمنوا به وصدقوا بالذي جاء به د
ويجتين المسلم والمشرك فى الموسم ولا يخف بعضهم بعضاً لأن الله