الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨118
-
فاستوطن بها صلى الله عليه وسلم، ومن هاجر معه من المسلمين. وواساهم إخوانهم بأنفسهم وأموالهم، بنو قبيلة الأوس والخزرج، رحمهم الله وغفر لهم ورضى عنهم كما ذكر فى كتابه العزيز وهو قوله عز وجل:) والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم و لو كان خصاصة و من يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) (1):
مهم
في أمر القتال:
تم كتب الله على نبيه القتال حين نزل بالمدينة وهو قوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين) (2):
وفرض الله عليه الفرائض، وحد الحدود. ولم ينزل عليه القرآن جملة واحدة، بل كان القرآن ينسخ بعضه بعضاً ويحدث الله من أمره ما أحب، ما حرمه الله من النساء والطعام والشراب وغيره حرمه، وما نسخ من القرآن و أحدث إليه من الحكم أمر به صلى الله عليه وسلم. والمسلمون يأخذون عنه ويأتمرون بما أمروا وينز جرون عما نهاهم عنه وزجر، وآمنوا بما كانوا عليه من قبل ذلك وانه كان رضا الله وطاعته لأنه أمر الله:
وكان نبي الله صلى الله عليه وسلم يقاتل من قاتله ويكف عمن كف عنه، و يعاهد من عاهده. وكان كل ذلك بأمر الله، وكان يلحق به الرجل وامرأته من مكة وغيرها، أحدهما مشرك، فبين الله كيف يصنع في ذلك، و أوضح له فقال: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن 62 علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن
حكمه
فيهم
(1) سورة الحشر: آية 9.
(2) سورة البقرة: آية 190.