الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

-121 -

=

فمن أطاع الله فيما أمر به رجلا كان أو امرأة وعمل بطاعة الله وأخذ بأمر الله ورضى بحكم الله، بما حكم به عليه لم يضع الله أجره؛ فهذا تفسير

هذه الآية

و أما العبيد فلا شهادة لهم، ولا جمعة عليهم، ولا جهاد ولا هجرة، ولا صدقة عليهم بعد هجرتهم الأولى إلى نبي الله في المدينة، وقد ضرب الله في كتابه العزيز مثلا فقال: (عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء) (1) وعلى العيد حقوق (2) ليست هى على الحر، وعلى الحر حقوق ليست على العبد بعرفها ذوو الألباب. والله سبحانه لا يضيع (أجر من أحسن عملا) (3) من العبيد والنساء والأحرار إذا أطاعوه وأخذ كل صنف منهم بالذى

أمره الله به. حدود ما أنزل الله على نبيه بالمدينة:

فنزلت الحدود وعامة الفرائض بالمدينة. قال الله تعالى:

الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) (4) يعنى البكر من النساء والرجال ثم أمر بالرجم إذا كان محصناً، وقد كانت منزلتهم قبل ذلك أن يمسكوهن فى البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، وجعل سبيلهن الجلد، وجعل الرجم 141 على من كان محصناً

أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو لإخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضر بن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون

لعلكم تفلحون). سورة النور: آيتا 30 - 31

(1) سورة النحل: آية 75.

(2) يستخدم كلمة «حقوق» هنا بمعنى واجبات.

(3) سورة الكهف: آية 30.

(4) سورة النور: آية 2.