الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

- 122

-

وقال: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله) (1).

و قال سبحانه: (ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم) - أى بأكل الميتة بعدما حرمها الله عليكم ونها كم) إنكم لمشركون) (2) فأنزلها الله في الذبيحة. وقد تأولها أهل الغلو والخدع على غير تأويلها، فزعموا أنهم عرفوا شرك أهل القبلة قبل هذه الآية.

وقال عز من قائل: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً وأولئك هم الفاسقون) (3) وأنزل في الخمر فقال: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إنم كبير ومنافع للناس وإنمهما أكبر من نفعهما) (4) وقال في آية أخرى: (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) (ه) ثم أنزل في آية أخرى: (إنما الخمر والميسر والأنصاب الأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء فى الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) (1). فلما نزل ذلك عرف المسلمون أنها قد حرمت عليهم فانتهوا عنها وتركوها. ر إنما نبي الله عبد مأمور لا يتكلف من قبله شيئاً حتى يؤمر به. وكان يقاتل من قاتله ويكف عمن كف عنه ويعاهد من عاهده وكل ذلك بأمر

الله سبحانه

•

(1) سورة المائدة: آية 38 .. (2) سورة الأنعام: آية 121.

(3) سورة النور: آية 4. (4) سورة البقرة: آية 219.

(ه) سورة النساء: آية 43.

(6) سورة المائدة: الآيتان 90 - 91.