الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨- 128 -
(إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون. اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن (1) سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون) (2)
•
ومنهم من نسبه الله إلى النفاق بعد ذلك، وهم الذين اتخذو مسجداً
ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين
منهم من نسبه الله تعالى إلى النفاق بالبخل ونقض العهد. فقال عز من قائل: (ومنهم من 68 عاهد الله لئن أنانا عاهد الله لئن أتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين. فلما أتاهم من فضله بخلوا به و تولوا و هم معرضون. فأعقبهم تفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) (3).
:
(ومنهم من يلمزك فى الصدقات فإن أعطوا منها رضوا) (4) الآية ومنهم المتخلفون عن نبي الله (ه). فبكل هذه المنازل نسبهم الله إلى النفاق: منهم …
من كان يضمر غير الذى يظهر وإنما اتخذ إيمانه جنة، ومنهم من لم يعرف ضميره غير الذى كان يقول، فلما أظهروا الإقرار بالتوحيد أجرى عليهم حكم كتابهم ولم يلحقوا بملل أهل الشرك، وأضافهم إلى حكم كتاب الله باقرار هم له ونفيهم الشرك. إنما اختلجتهم أعمالهم القبيحة وسوء صنعهم
(1) كتبت في المخطوطة «في».
(2) سورة المنافقون: الآيتان 1 - 2.
(3) سورة التوبة: الآيات 75 - 77. (4) سورة التوبة: الآية 58.
(50) وإلى ذلك تشير الآيات الكريمة في سورة آل عمران
قتالا
(وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا قالوا لو نعلم لاتبعناكم هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم والله أعلم بما يكتمون. الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين). الآيات 167 – 168.