الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٠

- 130

وبين جميع ما يحتاج إليه، فلم يدع ربنا برحمته شيئاً مما أحب أن يعمل به أو

كبرهه إلا بينه. وقال عز من قائل:

تلك حدود د الله و من يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه) (1) وقال: (فأولئك هم الظالمون) (2). وقال تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفهم فى الأرض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلهم من بعد خوفهم أمناً يعبدوني

لا يشركون فى شيئاً و من كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون) (3). بي

وقال سبحانه 691: (عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في

الأرض فينظر كيف تعملون) (4) ، ثم قال عز من قائل: (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الأرض وتقطعوا أرحامكم) (ه) وقال عز من قائل لمن انتهك ذلك أو فعله: (أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم. أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ((6). وقال سبحانه: (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ((7) معنى قوله سبحانه وتعالى الذين عملوا بمعصيتى بعدما أسلموا وقبلوا من طاعتى، وكفروا بعد إيمانهم، ولم يتوبوا من ذنوبهم ومعاصيهم الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه

6

فأحبط أعمالهم. ثم أمر الله المسلمين بالتعاون على البر والتقوى والأمر بالمعروف والنهي

(1) سورة الطلاق: آية 1.

(2) سورة المائدة: آية 45.

(3) سورة النور: آية 55.

(4) سورة الأعراف: آية 129.

(ه) سورة محمد: آية 22 ..

(6) سورة محمد: الآيتان 23 - 24

(7) سورة محمد: آية 25.