الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣1.
03
ذلك فقد خانوا الله ورسوله فاحذروهم واتهموهم على دينكم»، وروى عز. النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزال هذه الأمة في يد الله وتحت كنفه ما لم تمل قراؤها لأمرائها، ولم تذل صلحاؤها لفجارها، وما أخذ خيارها على يد 22 أشرارها، فاذا لم يفعلوا ذلك رفع الله يده عنهم، ثم سلط عليهم جبابر تهم فسامو هم سوء العذاب وضربهم بالفاقة والفقر وملأ قلوبهم رعباً. (فصل)
هم
وقيل إذا ترك العالم العلم نودى يا هذا!! تركت الطريق! وعن جابر بن زيد في قول الله عز وجل: (ثم لنز عن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتياً) (1)، قال علماء السوء والعتو والتجبر. وسمعت المفضل يقول: أوحى الله إلى داوود عليه السلام لا تجعل بيني وبينك عالماً محب للدنيا فيصدك عن طريق محبتى، أولئك قطاع طريق على عبادي إن أدنى ما أنا بهم أن أنزع حلاوة مناجاتى من قلوبهم
(فصل)
صانع
عن معاذ بن جبل رحمه الله قال: كنت أطوف مع النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت، فقلت يا رسول الله صلى الله عليك «من أشد الناس عذاباً؟ فأعرض عنى، ثم سألته فأعرض عنى، ثم سألته، فقال من يرى الناس فيه خيراً، ولا خير فيه، وفى موضع آخر إنهم شرار العلماء»، وقال كعب: هم أرباب العلم الذين لا يعملون به، وقال: يذهب العلم من قلوب العلماء بعد إذ وعوه، الطمع والشره وطلب الحوائج إلى الناس:
(فصل)
قال ابن مسعود: كان أهل العلم فيما مضى يضنون على أهل الدنيا فيبذل أهل الدنيا دماءهم وأموالهم للعلماء، فلما بذل أهل العلم علمهم لأهل الدنيا ضن أعمل الدنيا بدنياهم، وقال بعض الحكماء ثمرة العلم العمل به، وثمرة العمل به ن يؤجر عليه. وفى منثور الحكم: لم ينتفع عالم بعلمه ما لم يعمل به. وعن سفيان (2)
(1) سورة مريم: آية 99. أبو محمد سفيان بن عينية بن أبي عمران، ولد سنة 107 هـ، ومات سنة 198 ه
(2) هو ابن قتيبة: المعارف. ص 221)