الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

-

146

--

وأقسم على محبته فقال: (والضحى والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى) (1). وأقسم على شرف أخلاقه فقال عز وجل: (ن والقلم وما يسطرون. ما أنت بنعمة ربك بمجنون. وإن لك لأجراً غير ممنون. وإنك لعلى خلق عظيم) (2). وأقسم على براءته من كل العيوب فقال:) فلا أقسم بما تبصرون. ومالا تبصرون. إنه لقول رسول كريم. وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون. تنزيل من رب العالمين) (3). و أقسم بأن ينتقم ممن يؤذيه فقال: (كلا لمن لم ينته لنسفعاً بالناصية. ناصية كاذبة خاطئة) (4) الآية. قيل كلا، أى حقاً. وأقسم على بعد أعدائه من الله عز وجل فقال: (كلا إنهم عن ربهم يومئذ

لمحجوبون) (ه)

و من شرفه صلى الله عليه وسلم أنه نهى الخلق أن يدعوه باسمه فقال عز من قائل وصدق: (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً) (1) وإنما ينبغي أن يقولوا: يا أيها النبي، ويا أيها الرسول.

و من شرفه صلى الله عليه وسلم ما أمر الله به من تعظيمه في الكلام فقال: (يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا) (7) الآية. فجعل رفع الصوت على صوته محل الكفر بعد الإيمان

و من شرفه صلى الله عليه وسلم أن الله لم يبعث نبياً قط من لدن آدم إلا أخذ عليه الميثاق، وهو قوله تعالى عز وجل: (لتؤمنن به ولتنصرنه) (8)،

(1) سورة الضحى: الآيات 1 - 3.

(2) سورة القلم: الآيات 1 - 4.

(3) سورة الحاقة: الآيات 38 - 43

(4) سورة العلق: الآيتان 15 - 16.

(ه) سورة المطففين: الآية 15. (6) سورة النور: الآية 63. (7) سورة الحجرات: الآية 2 (8) سورة آل عمران: الآية 81.

•