الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٨-
18 A
و من شرفه صلى الله عليه وسلم، أن الله تبارك وتعالى اشتق له اسماً من أسمائه؛ فالله تعالى المحمود، وهو محمد. وأعطاه صلى الله عليه وسلم اسمين من أسمائه فقال عز وجل: (لقد جاءكم رسول من
أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم) (1)
وقال عز من قائل: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) (2) وقال عز من قائل: (إذا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما) (3) فجعل سبحانه الأمر له لطهارته عند الله وأمانته عنده على عباده. وقال تبارك وتعالى:
(وما نقسوا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) (4) فيجعله مغنياً
لعباده
و من شرفه صلى الله عليه وسلم أنزل الله في عتابه صلى الله عليه
وسلم مالم يسمع السامعون لأحد من الأولين والآخرين أحسن منه فبدأ بالعفو قبل التأنيب فى المخاطبة، وقبل أن يعرف الذنب فقال:
(
(عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين) (ه) ثم أنزل الله على عباده: (وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
فانتهوا) (1).
عنه
تم وضع به الأغلال التي كانت 28 في معناق العبادة و الآصار (7) التي
(1) سورة التوبة: آية 128.
(2) سورة النساء
:
آية 80.
(3) سورة النساء: آية 105
(4) سورة التوبة: آية 74. (ه) سورة التوبة: آية 43.
(6) سورة الحشر: آية 7
(7) الأصر والإصر والأصر (بالضم): العهد، الثقل، الذنب. والجمع آصار