الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٢

-

1 162

غزوة بني قينقاع (1):

وهي من بعض نواحي المدينة حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتشفع إليه عبد الله بن أبي سلول (2) مع جماعة من أهل المدينة فتركهم.

ومنها غزوة أحد:

و ذلك أن قريشاً لما رجعوا من بدر جمعوا جمعاً في السنة الثانية وخرجوا إلى المدينة وكان القتال عند جبل أحد. وكانت الهزيمة على الكفار حتى تركت الرماة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتغلوا بالغارة (3). يهم فقتل من المسلمين يومئذ سبعون، وجرح كثير

منهم، وأنهزم الباقون. ثم صرف الله عنهم الكفار فرجعوا، فذلك قوله تعالى: (ولقد صدقكم الله وعده) إلى قوله: (ثم صرفكم عنهم) (4) يعنى رجع الأمر عليكم.

غزوة بدر الصغرى:

وذلك أن أبا سفيان قال حين رجع من أحد: فإن الموعد بيننا وبينكم بدر الصغرى، وكان هذا سوقاً، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مع سبعين من (5) أصحابه وانتهى إلى ذلك الموضع فلم 83 بخرج أحد من الكفار فرجعوا سالمين. فذلك قوله تعالى:

(1) بنو قينقاع من اليهود، وكانوا يعيشون في الآطام خارج المدينة (2) هكذا كتب اسمه في المخطوطة والمتواتر هو عبد الله بن أبي بن سلول، وكان زعيم

الخزرج كما كان على رأس المنافقين في المدينة.

(3) ترك فريق من الرماة مكانه فوق الجبل واشتركوا في جمع الغنيمة و الأسلاب

•

(4) نزلت الآيات الكريمة من سورة آل عمران تشرح موقف المسلمين من معركة أحد و أسباب فشلهم فيها، وفى تشجيعهم على الصبر وعدم الاستكانة. ومن تلك الآيات، الآية 152 التي أشار المؤلف إلى كلمات منها. قال تعالى: (ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم و لقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين).

(ه) «من» زيادة من عندنا لتسـ لتستقيم الجملة.