الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٣

- 163 -

(الدين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح) إلى قوله: (لم

يمسسهم سوء) (1).

ومنها غزوة بطن رجيع:

و ذلك لما بعث مرثد بن أبي مرثد مع سبعة نفر منهم عاصم بن ثابت، حتى نزلوا بطن رجيع. فخرج إليهم جميع المشركين فقتلوهم وأسروا حبيباً ورجلا آخر حملوهما إلى مكة وقتلوهما هنالك. ولم ينج منهم إلا رجل

واحد حسبوه أنه مات فتركوه فنجي.

رمنها أنه بعث محمد مسلمة

المشركون فقتلو

بين القتلى.

هم كلهم

بن

ومنها غزوة بئر معاوية:

مع جماعة من أصحابه فخرج إليهم إلا محمد بن مسلمة ظنوا أنه مات فنجي من

وذلك أن عامر بن مالك كان من فرسان العرب، وكان ملاعب الأسنة، كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن ابعث إلينا رجلا يعلمنا القرآن ويفقهنا فى الدين وهم في ذمتي وجواري. فبعث إليه منذر بن عمر الساعدى فى أربعة عشر رجلا من المهاجرين والأنصار فلما ساروا إليه بلغهم أن عامر بن مالك قد مات. فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمدهم بأربعة نفر، فساروا كلهم حتى انتهوا إلى بئر معاوية. فخرج إليهم عامر بن الطفيل مع بعض قبائل العرب من دعفل وذكوان وعصية (2)، فقاتلوهم مقتلوهم فقاتلوهم قتلوهم كلهم مع بئر معاوية إلا عمر بن أمية الضمرى وسعد بن بن أبي وقاص ورجلا آخر، وقد كانوا تخلفوا عن القوم فلما علموا بقتلهم رجعوا إلى المدينة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين يوماً على تلك القبائل.

(1) قال الله تعالى: (الذين استجابوا الله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم. الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم). سورة آل عمران: الآيات 172 – 174.

(2) عرب من نجد.