الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

165

ومنها غزاة (1) ذي قرد (2):

وذلك أن أناساً من الأعراب قدموا وساقوا الابل من بعض نواحى المدينة، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم أبا قتادة الأنصارى مع جماعة من أصحابه فاستر د منهم ورجعوا.

ومنها غزاة الحديبية:

خرج إلى العمرة فنزلوا بعسفان ثم نزلوا بالحديبية، وهي اسم بئر فسميت تلك المحلة باسم بئرها، وكان بينهم وبين المشركين رمى بالحجارة. ومنها غزاة الخندق (3):

و ذلك أن أهل مكة جمعوا الأعراب و أتوا المدينة مقدار ثمانية عشر ألف رجل، وهم الأحزاب، وحاصروا المدينة، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق (4) كيلا يدخلها المشركون في حال غفلتهم، وكانوا هنالك عشرين يوماً أو أكثر، فأرسل الله عليهم ريحاً باردة فذلك قوله: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها) إلى قوله تعالى: (وكفى الله المؤمنين القتال) (ه) ومنها غزاة بني قريظة (6):

كانت بقرب المدينة وكان بينهم وبين النبي عهد، فنقضوا العهد

(1) الغزوة: المرة من الغزو والجمع غزوات، والغزاة اسم من الغزو والجمع غزوات. والمؤلف يستعمل كلمة «غزوة» وكلمة «غزاة» وكلاهما صحيح (2) كتبت فى المخطوطة «ذى وفود» والمعروف و ذي قرد» كما في سيرة ابن هشام. (3) كانت غزوة الخندق أو الأحزاب في السنة الخامسة للهجرة.

(4) تروى المراجع العربية أن سلمان الفارسي هو الذي أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر خندق حول المدينة استكمالا للدفاع عنها عند الحصار. ولم تكن هذه الطريقة مألوفة عند

العرب في التحصين و لكنها كانت مألوفة عند الفرس.

(5) سورة الأحزاب: الآيات 9 - 25.

(1) كتبت في المخطوطة «قريضة».