الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦166 -
بقدوم الأحزاب. فلما هزم الله الأحزاب، أتاهم النبي صلى الله عليه و وسلم وحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ، فحكم فيهم بأن يقتل مقاتلهم وتسبى ذراريهم (1) فقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاتلهم أربعمائة وخمسون رجلا ويقال أكثر وفيهم حيى بن أخطب وكعب ابن أسد (2) و ذلك قوله: (وأنزل الذين ظاهر و هم من أهل الكتاب من صيا صبهم) (3).
وهم
منها غزاة ذات الرقاع:
وقد صلى فى تلك الغزوة صلاة الحرب: وقد كان أصحاب الصفة (4) ا حفاة وكانوا يلفون أقدامهم بالخرق من شدة الطريق، وكانت تسقط منهم الرقاع والحرق فسميت غزوة ذات الرقاع
ومنها غزاة خيبر:
كانت في سنة ست من الهجرة (5) حتى فتحها واستولى عليها.
ومنها غزاة مؤنة (6):
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من المهاجرين والأنصار،
(1) نجح المشركون في استمالة بني قريظة في أثناء غزوة الخندق، وكان ذلك خطراً كبيراً على المسلمين فضلا عن أنه أضعف الحالة المعنوية عند الضعفاء منهم. وكان من الطبيعي بعد انتهاء لك الغزوة أن يفكر النبي عليه الصلاة والسلام فى إنزال العقاب ببنى قريظة وتطهير المدينة منهم. (2) انتدبت قريش حبى بن أخطب النضري (من بني النضير) لاستمالة بي قريظة إلى جانبهم، واستطاع حيى أن يقنع كعب بن أسد سيد بني قريظة بالانضمام إلى قريش والأحزاب (3) سورة الأحزاب: آية 26.
(4) أهل الصفة، أو أصحاب الصفة: يقصد بهم الفقراء الذين كانوا يجلسون على الصفة في مسجد المدينة على عهد النبي عليه الصلاة والسلام.
(ه) تقع واحة خيبر شمال المدينة على طريق الشام كما يذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان. ويذكر الطبرى فى تاريخه وابن شام في السيرة، أن هذه الغزوة كانت في السنة السابعة للهجرة. (6) مؤتة: قرية من قرى البلقاء تقع جنوب شرق البحر الميت، في شرقي الأردن.