الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠190
ر مذ نزلت هذه الآية لم ينزل بعدها حلال ولا حرام، ولا أمر ولانهى، فحلال الله حلال إلى يوم القيامة، وحرامه حرام الى يوم القيامة. وأنزل قبل وفاته بليلتين: (واتقموا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل
نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) (1).
مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
ثم مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة رضي الله عنها، والمسلمون يختلفون إليه فى مرضه ويقولون له: يارسول الله من خليفتك علينا؟! و إلى من نشكو أحزاننا؟
قال صلى الله عليه وسلم: خليفتي عليكم | وعلى أمتى إلى يوم. القيامة، ولم ينص على إمام بعينه وإنما كان يأمر أبا بكر بالصلاة، لا كما قالت الروافض أنه نص على على وذريته، وإن الصحابة رضوان الله عليهم كتموا ذلك وصاروا يوم بويع أبو بكر كفاراً، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تجتمع أمنى على ضلال،، (2). وقد اجتمعت الأمة على خلافة أبي بكر، ومما يبطل دعواهم ماروى عن على بن أبي طالب أنه قال: «والله لو ولانى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأمر لقاتلت عليه وما أسلمته لغيرى». وصدق على لو ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقم بما أمره لكفر. لأن الله سبحانه وتعالى قرن طاعة نبيه بطاعته، فقال عز من قائل: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم) (3). وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن وليكم بعدى حبشى مجدع فأقام فيكم كتاب الله وسنتى فاستمعوا له وأطيعوا».
و قال صلى الله عليه وسلم فى مرضه: (يابي هاتم، و يا بني عبد مناف:
(1) سورة البقرة: آية 281
((
: رواه أحمد والطبراني في الكبير وغيرهم بألفاظ مختلفة
(2) «على ضلالة (كشف الخفاء: ج 2، ص 350).
(3) سورة النساء: آية 59.