الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥205
:
و طلب الناس أن يستخلف عليهم فقال رضى الله عنه: إن تركتكم فقد ترككم
من هو خير منى، يعنى النبي صلى الله عليه وسلم، وإن استخلفت عليكم فقد استخلف من هو خير منى، يعنى أبا بكر رضى الله عنه، و و لكن
اجعل الأمر بينكم شورى
ذكر الشورى:
فاختار 97 | عمر رضى الله عنه ستة نفر لم يألوا أن يختاروا أفضلهم فى نفسه منهم، عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وعلى بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص (1). فجعل أمر الناس إليهم، وأمر صهيب الرومى أن يصلي بالناس حتى يجتمع أهل الشورى
وبلغنا أن عمر رضى الله عنه قال لهم ما طلبوا أن يستخلف عليهم قال: لو كان سالم حياً لوليته عليكم ولم تخالجني فيه الشكوك، سالم مولى أبي حذيفة (2).
وقيل إن عمر رضى الله عنه أحضر ستة نفر الذين اختارهم للشورى فقال لهم ووعظهم وحذرهم، وقال العثمان بن عفان: اتق الله إن وليت أمة محمد صلى الله عليه وسلم فلا تحملن بنى أبي معيط (3) على رقاب الناس، واتق
(1) كان هؤلاء الستة من أصحاب النفوذ بين الصحابة ولكل منهم مؤيدوه، فكان على بن أبي طالب رئيس بني هاشم، وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف زعيما بني زهرة،
و عثمان بن عفان شيخ بني أمية، وطلحة سيد بني نيم، و الزبير بن العوام سيد بني أسد (2) تروى الروايات أن عمر بن الخطاب قال: «لو كان أبو عبيدة بن الجراح حياً استخلفته فإن سألني ربي قلت: سمعت نبيك يقول: إنه أمين هذه الأمة، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حياً استخلفته، فإن سألني ربي قلت: سمعت نبيك يقول: إن سالماً شديد الحب الله … (انظر ما روى بشأن خليفة عمر: الطبرى: تاريخ الأمم والملوك ج ه، ص 34 - 37) - (3) من بنى أبي معيط، الوليد بن عقبة بن أبي معيط، وهو أخ عثمان لأمه