الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦-
الله يا على إن أنت وليت أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم فلا تحملن بنى هاشم على رقاب الناس، وقال ذلك لعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن
عبيد الله، والزبير، وسعد، و هم الذين اختار هم.
أمر الشورى:
فلما قبض عمر رحمه الله ورضى عنه اجتمع النفر وتشاوروا بينهم فأقبل المقداد بن الأسود، فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فناشدهم وقال لهم، لانو لوا أمركم رجلا لم يشهد بيعة الرضوان، و فر يوم أحد، يعني عثمان بن عفان. فولى القوم أمر هم عبد الرحمن بن عوف رحمه الله الحفظ رأيه وحرصه على الخير ومنزلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم يأل عبد الرحمن أن يختار أفضلهم فى نفسه، وأخذ عليهم العهدو الميثاق أن من تولى الأمر منهم، أن يعمل بكتاب الله وسنة نبي الله، وأن يسير سيرة أبي بكر وعمر رضى الله عنهما. فولى الأمر عثمان واختاره منهم لسنه وقدمه في الإسلام، ولما كان يرجى عنده من الخير. فولاه أمر المسلمين، و أول من بايعه عبد الرحمن بن عوف على طاعة الله وطاعة رسوله وسنته، و على ما مضى عليه نبي الهدى صلى الله عليه وسلم، وسيرة الخليفتين رضى الله عنهما، وأخذ عليه العهد والميثاق وأشهد الله وملائكته والمسلمين عليه
و كانت خلافة عمر رضي الله عنه عشر سنين