الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

-

210

تكلم في الصلاة وزاد فيها. مجاهرة وغالا بالنفاق اردت الحمر عن سنن المصلى و نادى والجميع إلى افتراق ازيدكم على أن تحمدوني فمالكم ومالى من خلاق

وصلى (1) في منى أربع ركعات، وإنما صلى نبي الله وأبو بكر وعمر ركعتين. وحرم قراءة ابن مسعود، وقراءة أبي بن كعب، وأمر الناس أن يقرءوا على حرف واحد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن القرآن أنزل على سبعة أحرف (2) كلها شاف وكاف. وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من سره أن يقرأ القرآن غضاً كيوم ما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد (3)

وحرق المصاحف، قال أبو ذر: يا عثمان لا تحرق كتاب الله فيحرق الله جلدك ويهرق دمك!!

وفى ذلك يقول الحجاج بن عمر الأنصارى أحد بني مازن بن النجار

شعراً:

أتيت بتحريق الكتاب عظيمة تعرضت فيها للردى والمهالك أنحرقه من بعد ما قد أتى به من الوحي جبرائيل خير الملائك

وقال بعض الصحابة:

ضربت الحبر عبد الله حتى ثوى في قبره للترب ميتا

(1) يعني عثمان بن عفان

(2) الأحرف معناها «القراءات».

(3) ابن أم عبد: يعنى عبد الله بن مسعود.