الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٦

216

فلما امتنع قاتلوه وعلموا أنه قد امتنع وبغى ببغيه، وأبى أن يقيد لهم

بصاحبهم، حملوا عليه وقاتلوه عند ذلك.

ذكر وقعة الدار وحصار عثمان وأهل الدار

فلما حمل المسلمون على الدار خرج عليهم مروان بن الحكم من الدار في عصابة، وخرج سعيد بن العاص فى عصابة، وخرج المغيرة بن الأخنس الثقفي في عصابة، وخرج عبد الله بن الزبير في عصابة، فاقتتلوا قتالا شديداً. وكان بلغ عثمان أن مدده من البصرة قد أقبل ونزلوا ضرار، وهي من المدينة على ليلة: وأن أهل الشام قد توجهوا مقبلين، فقاتلهم المسلمون قتلا شديداً على باب الدار. فجعل المغيرة بن الأخنس يحمل على المسلمين وهو يرتجر ويقول شعراً قد عملت جارية عطبول (1) لها وشاح (2) ولها حجول انى بنصل السيف خنشليل احمى اذا حم بنا الرعيل بصارم لي ما به فلول وصارم في كفه مصقول

فحمل رفاعة وهو يقول:

:

إن كنت بالسيف كما تقول فاثبت لقرن (3) ماجد يصول ثم حمل رفاعة بن رافع الأنصارى على مروان بن الحكم فضر به فصرع (4) أنه 104 | فد قتله، عنه وهو يرى، وجرح عبد الله بن الزبير جراحات، وانهزم القوم حتى الجئوا (5) إلى القصر فأقاموا ببابه واقتتلوا قتالا شديداً فقتل في المعركة ابن زياد بن نعيم المهرى فى أناس من أصحاب عثمان. وعلى بن أبى طالب في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه

(1) العطبل والعطبول والعطبواة والعيطبول: المرأة الجميلة، والجمع عطابل وعطابيل

(2) الوشاح: السيف

(3) القرن: كفؤك، نظيرك فى الشجاعة، من يقاومك

(4) صرع: طرح على الأرض.

(ه) كتبت فى المخطوطة «الجوا …