الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

-217

السلاح وهو يحرض الناس على القتال، وطلحة بن عبيد الله (1) في جماعة من الناس وعليه السلاح عند باب القصر ويحث المسلمين على الدخول عليه (2)، ولم يزل الناس يقتتلون حتى فتح عمرو بن حزم الأنصارى باب داره فدخلوا عليه، وهى التى جنب دار عثمان، بعد أن حاصروه يزيد على شهر وقيل أربعين يوماً. ثم نادى عمرو بن حزم الناس وقال يامعاشر المسلمين! هلموا فادخلوا عليهم من داره. فقاتلوهم في جوف الدار حتى انهزموا وخلى بينهم وبين باب الدار، فخرجوا هرباً في سكك المدينة، فلم يغنموا لهم ما لا ولا سبوا لهم ذرية

ذكر قتل عثمان بن عفان

الذين حاصروه وتولوا قتله منهم رفاعة بن رافع بن مالك الأنصارى احد بي رزيق، وجبلة بن عمرو الأنصارى أحد بني ساعدة، وعمرو ابن حزم الأنصارى أحد بني سلمة بن عوف، و محمد بن أبي بكر الصديق، وعبد الله ومحمد ابنا بديل بن ورقاء الخزاعي، ومحمد بن أبي حذيفة بن عبيد بن أبي ربيعة (3)، وعبد الرحمن بن عدس القضاعي (4)، ونفر من العراق تركت أسماءهم. وضربوا أكثر من عشر ضربات، وأمسك المسلمون عن أصحابه، لا أخذوا لهم مالا

ولا سبوا لهم ذرية

•

عن داود بن الحصين: قال محمد بن مسلمة الأنصارى، قال: يوم قتل عثمان مارأيت يوماً قط أقرّ للعيون، ولا أشبه بيوم بدر من

هذا اليوم!!

(1) كتبت في المخطوطة «عبد الله».

(2) لاحظ هنا موقف على بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله وتأييدهم للثوار. أما الطبرى فينفى عن على ذلك) تاريخ الأمم والملوك ج ه، ص 113). وكذلك ابن طباطبا، الفخرى: ص 55 و ابن طباطبا من المؤرخين العلويين. (3) هو محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف

(4) هو عبد الرحمن بن عديس البلوى قائد الثوار الذين خرجوا من مصر (انظر:

الكندي: ولاة وقضاتها ص 17، المقريزى

مصر

:

الخطط،

، ج

2

ص 335).