الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٨218
وقتل صبيحة الاثنين ثماني عشرة ليلة مضت من ذى الحجة سنة
(1)
خمس وعشرين من وفاة النبي صلى الله عليه و وسلم (1
وقال محمد بن أبي حذيفة مرتجزاً بأبيات من الشعر: لقيت رجالا أنكروا الحور خشية الا لا بحق الله ما أنت صانع وقاوا كتاب الله غيرت بدعة وهذا كتاب الله والنور ساطع وسنة مهديه النبي مستبينة فرائضها فيها وفيها الشرائع فأبطلتها كفراً وسرت بغيرها أشارت بها طراً إليك الأصابع
1.0
فجاءوا إليه واستتابوا وأنبوا وقالوا له عثمان ما ذى البدائع ألست ترى الإسلام والعدل و الهدى و تعلم أن الله رانى وسامع فإن له فيها شفاء ونعمة وإنك مقبوض إليه وراجع وإنك لاقيه ولاق حسابه يقيناً وقارى كل ما أنت جامع فما زال عن جور ولا خاف ربه عنواً ومن لا يحفظ الله ضائع
وقال محمد بن سمرة القرشي شعراً:
جزى الله شراً نعثلا (2) وفعاله وأعقبه خزياً بما كان يصنع رأينا ابن عفان أبى الله نصره وخذل عنه كل من يتورع وأعوانه أهل البصائر والتقى و أرماحهم في وجه نعثل شرح
(1) روى المؤرخون أن قتل عثمان كان فى اليوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة 35 هـ. (655 م). وهذا يتفق مع ما رواه المؤلف من أن مقتل عثمان بن عفان كان سنة خمس وعشرين
من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
(2) النعثل: الشيخ الأحمق.