الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦-
226
-
والله لو وجدته قد تزوج عليه النساء وتفرق في البلدان لرددته فان لكم في العدل سعة، ومن ضاق عليه العدل فان الحور عليه أضيق». ثم أمر بكل سلاح كان في دار عثمان، أو مال تقوى به على قتال المسلمين من مال الله إلا قبضه: وأمر بقبض نجائب كان اتخذها عثمان من إبل الصدقة فقيضت. و قبض سيف عثمان ودرعه وترك لعثمان ما كان ميراثاً بين ولده على كتاب الله
وقبض ما كان عثمان قبضه من الفيء، والعقد الذي كان اشتراها من مال الله، وقبض ما كان قبضه وحازه من مال الله
وكان شرط المسلمين على على بن أبى طالب أن يبايعوه (1) على طاعة
امتنعت
•
الله وطاعة رسوله والعمل بكتاب الله وسنة نبيه والأخذ بسيرة الخليفتين من بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى قتال الفئة الباغية، وكل فرقة عن الحق طاغية، وعلى كل من نقض عهد الله وغير سنة رسول الله صلى عليه وسلم وحكم بغير ما أنزله الله حتى يظهر نور الله وتطفأ كلمة الحور، وإماتة البدع والفجور، أو تفنى على ذلك أرواحهم. فأعطاهم على ذلك العهد والميثاق، وعلى أنه متى (2) خالف من ذلك شيئاً أو نقض منه شيئاً فلا بيعة له عليهم.
ا فرضى على بذلك وبايعهم، وبايعه طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام فيمن بابعه من المهاجرين والأنصار. فقام بأمر الله وأمر المسلمين، فولى في الأمصار، والمسلمون له مؤازرون، ولحكمه طائعون.
وحذره بعض المسلمين احداث عثمان، فقال:
خذها إليك واحذرن أبا الحسن إنا نمر الحق إمرار الرسن
(1) كتبت في المخطوطة «وكان شرط على المسلمين على بن أبي طالب أن يبايعوه … ». (2) في المخطوطة «من».