الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

?

(مسألة (: فان مال من أين تعلم أن الهك واحد؟ فقل له من قبل أنه لا يكون قادراً إلا واحداً. فان قال من أين تعلم أنه لا يكون قادراً إلا واحدا؟ فقل من قبل أنه لا يكون الواحد إلا غالباً، ولو كانا اثنين لم يكن قادراً لأنه إن أراد أحدهما أن يغلب صاحبه فالمغلوب ليس باله، وإن لم يقدر أحدهما أن يغلب صاحبه فهو عاجز، والعاجز ليس باله، فلذلك علمنا أنه واحد، فان قال كيف تعلم أنه واحد ليس كمثله شيء فقل من قبل أن الشيء يكون هو من صنعه وخلقه، 28 والله سبحانه وتعالى هو الصانع للشيء، والشيء مصنوع ولا يشبه الصانع المصنوع، لأن الصانع قديم والمصنوع

حديث.

ء،

(مسألة): فان قال إذا قلت إن الله واحد وأنت واحد فما الفرق؟ هيل له أنا واحد في الاسم، أشياء في الحقيقة لأن لى النصف والثلث والربع والعشر، والله سبحانه واحد في الاسم، واحد في المعنى، لا يجوز عليه التجزو والقسمة والتبعيض جل وعلا عن ذلك علواً كبيراً. وفرق آخر أنه جائز أن يرفع الله تعالى الاجتماع منى فأصر متفرقاً بعد أن كنت مجتمعاً والله سبحانه لا يجوز عليه ذلك لأنه الخالق، والخالق لا يشبه المخلوق وغير ذلك من الفروق التي تجوز على وعلى كل مخلوق ولا تجوز على الله تعالى عز وجل ولقد أحسن القائل حيث يقول: فيا عجباً كيف يعصى الإله أم كيف بجحده الحاحد والله في كل تجريكه وفى كل تسكينه شاهد

وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد

من كلام الشيخ أبي الحسن رحمه الله: فان قال قائل ماتنكر أن يكون العالم من أصلين قديمين أحدهما نور والآخر ظلمة؟ قيل له أنكرنا ذلك من قبل أنه لا يخلو أن يكونا متباينين أو متمازجين فأنهما كان فقد أثبت الحدث لهما، والحد والنهاية، وقد دللنا أن الأجسام محدثة في صح أنهما جسمان فقد ثبت أنهما محدثان، والمحدث مصنوع وله صانع. ووجه آخر أن لا يكونا متباينين