الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

-

234

-

كتاب الله!! |112) فقل على ترك كتاب الله قاتلناكم!! وسيقولون نجعل بيننا وبينك حكمين فما حكما به من شيء رضينا به فقل (ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون) (1). فإن قالوا تجعل بيننا وبينك مدة نصطلح إلى تلك المدة

فقل إن الله قال: (فقاتلوا التي تبغى حتى تفيء إلى أمر الله) (2). وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لعمار بن ياسر:

تقتلك الفئة الباغية وقاتلك وسألبك في النار».

وبلغنا أنه يوم بنى مسجد المدينة والمسلمون ينقلون حجراً حجراً وعمار ينقل حجرين حجرين فوقع مغشياً عليه وهو ناقه من مرض كان أصابه، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه وجعل يمسح عن وجهه التراب ويقول: «ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية، وقاتله وسالبه في النار.

وبلغنا أنه قال له آخر عهدك فى الدنيا شربة من ضياح (3) وبلغنا أنه صلى الله عليه وسلم، مر بعمار والمشركون يعذبونه فقال له: وأبشر يا ابن ياسر بالحنة).

وبلغنا أنه قال لهم: «مالكم ولعمار يدعوكم إلى الجنة وتدعونه إلى النار». وبلغنا أن حذيفة بن اليمان خرج يوماً ومعه من يتبعه ويتعلم منه فقال له حذينمة: كيف أنت إذا اقتتل الشيطان والقرآن، قال له تلميذه عما تأمرني به جعلني الله فداك؟ قال حذيفة: آمر أن تتبع القرآن، ثم سكت، فقال حذيفة: أما تسألني إذا اقتتل أهل القرآن! فقال له الرجل: مما تأمرني به جعلني الله فداك؟ قال آمرك أن تتبع ابن سمية فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (حشا الله قلبه وسمعه وبصره إيماناً .. فلا يعرض له حق إلا أخذ به ولا باطل إلا تركه. وبلغنا أن حذيفة كان يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:

(1) سورة المائدة: آية

?.

(2) سورة الحجرات: آية 9

(3) الضياح: المين الممزوج بالماء. المرق.