الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤244
-
من عادى الله ورسوله وبعداوة أولياء الله ويدين بخلاف ما عليه المسلمون من الحق الذي هم عليه وفارقوهم على خلافه؟ فوالله لو كانت 117 الحكومة ا عدلا لكان على قد ترك الحق بتحكيمه في دين الله من يدين خلاف دين الله
•
مما استحل من قتل المؤمنين وسفك دمائهم وتحريم ما أحل الله من قتال الفئة الباغية، وما حرم الله من قتل الفئة الباغية، مع ولاية من يدين بدينه من ولاية من عادى الله ورسوله، وعداوة أولياء الله على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.، والله سبحانه وتعالى يقول ومن) يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً) (1). ثم قالوا نذكرك الله يا ابن عباس هل تعلم كان شاكاً في قتال الفئة الباغية يحرم ما أحل الله من قتال الفئة الباغية ويخذل الناس عن القتال؟ قال: اللهم نعم. قالوا: إن علياً حكم فيمن قتل الصيد وهو محرم، من يعلم أنه لا يحرم قتل الصيد على من قتل الصيد في الحرم ولا يحرم على من قتل الصيد وهو مجرم، لكان بتحكيمه من كان هذا أمره وصفته على هذا الوجه ضالا إذ حكم شاكاً مرتاباً فيما حكم الله من تحكيم
أن أبا موسى
قتل الصيد في الحرم إذا كان محرماً، لضل بتحكيمه من هذا أمره وصفته ولو كانت الحكومة عدلا لكان بحكومة من يستحل قتل المؤمنين ويعاديهم ويكفر بدينهم، وحرم بحكومته ما أحل الله للمؤمنين من قتال من بغى عليهم، واتبع سبيلا غير سبيلهم، وأبى أن يقر بحكم القرآن فيما خالفوه فيه. فنذكرك الله يا ابن عباس هل تعلم أن عمرو بن العاص استحل ما حرم الله من دماء المسلمين، بوحرم ما أحل الله من قتل من بغى عليهم، وتولى من عادى الله و عادى المسلمين، و من دان بدينهم، وما هم عليه من الحق من قتال أهل البغى، فقال اللهم نعم قد خصمتم علياً بهذا وقولكم الحق. ثم قالوا: أما ما ذكرت من قول الله: وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا
إصلاحاً يوفق الله بينهما) (2)، فأخبرنا عن رجل من المسلمين عنده يهودية
(1) سورة النساء: آية 115.
(2) سورة النساء: آية 35.