الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦2460
أليم. إلا الذين عاهدتم من المشركين تم لم ينقصوكم شيئاً ولم يظاهروا عليكم أحداً فأتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن الله يحب المتقين. فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصر وهم و اقعدوا لهم كل مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله عفور رحيم. وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون) (1). فجاءت براءة بنقض كل عهد وتحريم أمان المشركين وقتلهم حيث ما وجدوا وحصرهم والقعود لهم بكل مرصد، وتحريم الجنوح إليهم ولا يقبل منهم إلا الدخول فى الإسلام والإقرار به، أو الحزين من أهل الكتاب، ولم يحل لنبيه أمان أحد منهم إلا من استجار به حتى يسمع كلام الله فإذا سمع كلام الله (2) ولم يؤمن أبلغه مأمنه. ثم قال: (يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا تقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) (3). فليس لأحد أن يقيم على ما نقل الله نبيه عن معاهدة المشركين وحرم ذلك في براءة فما حجة صاحبك علينا فما 119 نقل الله نبيه والمؤمنين عنه وحرم عليه ذلك في براءة. فإن جوز فى ذلك فليرجع إلى قبلة بيت المقدس فليستقبله، وإلى جميع ما وصفنا مما نقل النبي عنه قد علمته أنت
م قالوا: يا ابن عباس نذكرك الله هل تعلم أن الذي احتج به صاحبك علمنا منتقض غير جائز فى الدين؟ قال: اللهم نعم .. ثم قالوا: يا ابن عباس، ألست تعلم أن الله قال في كتابه: (الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) (4). وقال: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيدهما جزاء بما كسبا نكالا من الله) (5). قال اللهم نعم. قالوا فهل تعلم أن قتال الفئة الباغية حد
(1) سورة التوبة: الآيات 1 - 6 -
(2) «الله»: زيادة من عندنا.
(3) سورة التوبة: آية 28.
(4) سورة النور: آية 2. (ه) سورة المائدة: آية 38.