الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠

250

استحل عمار منه قتاله وقتال من معه، ثم لم يتوبوا ولم يرجعوا عما عما هم عليه إلى دين المسلمين وقولهم؟ فكيف لم يكن القتال لطلحة والزبير على البغى ضلالا وقد كانا أفضل من معاوية؟ ويكون القتال لمعاوية ومن معه ضلالا وهم على الدين الذي كان عليه طلحة والزبير؟ .. فهذا ما نعرف من أخطأ

على ورجعته عما كان عليه من الحق ورغبته عما مضى عليه خيار المسلمين

وكيف يحل الله قتال قوم ويأمر به، ثم يهتدى من حرمه وهم على ذلك الدين ويضل من استحله؟ وكيف يحل الله قتال قوم ويأمر به 122 ويأذن فيه ثم يكفر من استحله حتى يأذن فيه من يستحل تحريمه من الحكمين؟ وذلك أن علياً حرم القتال الذى أحله الله من معاوية وجنده حتى يأذن فيه عمر و بن العاص الأشعرى. وزعم على أن من قام بكتاب الله وسنة نبيه محمد

وأبو موسى

قتال

صلى الله عليه وسلم، ويستحل ما أحل الله من قتال الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله فهو من الكافرين حتى يأذن فيه من يدين بتحريم ما أحل الله الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله بغير كتاب من الله حدث يحرم فيه ما أحل

من

من قتالهم، وحتى يأذن فيه من يدين بتحريمه ويستحل ما حرم الله من دماء المسلمين، ويحرم ما أحل الله من قتال الفئة الباغية، ويعادى أولياء الله ويوالى أعداء الله، فنذكرك الله يا ابن عباس هل يسع هذا من فعله ويهتدى به؟)

قال اللهم لا ..

وانصرف من عندهم وهو مقر لهم ومعترف أنهم قد خصموه ونقضوا عليه

ما جاء به مما احتج به عليهم.

فرجع ابن عباس إلى على فلما رآه قام إليه فناجاه وكره أن يسمع أصحابه فولهم وحجتهم التي احتجوا بها، فقال له على: ألا تعينى على قتالهم؟ .. فقال له ابن عباس: لا والله لا أقاتل قوماً خصموني في الدنيا وأنهم يوم القيامة لى أخصم وعلى أقوى، إن لم أكن معهم لم أكن عليهم!! واعتزل عنه ابن عباس رضى الله عنه ثم فارقه فكتب إليه على يؤنبه عمال أخذه من البصرة من بيت المال، فكتب إليه: قد عرفت وجه أخذى المال أنه كان ثم بقية دون حتى