الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٦

—

256

-

معاوية فسالموه ودخلوا في طاعته (1).

وباع الحسن الآخرة بالدنيا وقد قال الله تعالى: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) (2) الآية. وقال: (ولا تطع منهم آثماً أو كفورا) (3).

صنع

وبلغنا أن ابن عباس رضي الله عنه غضب غضباً شديداً عند ذلك مما الحسن وقال: إنكم لأحق أهل بيت العرب من أن تنزلوا بمنزلة من تيهه الله

من بنى إسرائيل أربعين سنة لأنكم خرجتم بزعمكم تطلبون كتاب الله وسنة نبيه، وتقاتلون بزعمكم الفئة الباغية، ثم صددتم الناس عن قتالهم وجبنتم أن تصبروا على أمر الله كما جبنت بنو إسرائيل عن دخول القرية.

(1) ذكر المؤرخون أن معاوية دخل الكوفة في اليوم الخامس والعشرين من شهر ربيع الثاني سنة 41 ه حيث أخذت كه البيعة بحضور الحسن والحسين، واجتمع عليه الناس، قسمى ذلك العام عام الجماعة. (المسعودى: مروج الذهب، ج 2، ص 36).

(2) سورة هود: آية 113.

(3) سورة الإنسان: آية 24.