الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩259
تولية مروان بن الحكم:
ثم تأمر مروان بن الحكم (1) فطلب مطلب الفسقة من قبله وطلب الملك والدنيا وتبعه من تبعه من أهل الشام فقال مروان كما زعموا شعراً:
لما رأيت الأمر أمراً نهبا عبات غسان لهم وكلبا
والسكسكيين رجالا غلبا
و من تنوخ مسهلا صعبا
والقين تمشى في الحديد نكبا لا يأخذون الملك إلا غصبا
وقد علم عدو الله أن قتالهم على الملك والدنيا، وتركوا كتاب الله وراء كأنهم لا يعلمون أهل الجاهلية. ودخل الحصين الشام فخدعه مروان
ظهور هم که ودخل في طاعته وماكر خليفة عبد الله بن الزبير وهو الضحاك (2) حتى قتله:
أمر مصعب بن الزبير:
وكان عبد الله بن الزبير بعث أخاه مصعباً إلى البصرة فغلب عليها وخرج
مختار الكذاب إلى الكوفة، وأظهر المختار أنه يطلب بدم الحسين بن على وأنه يدعو إلى أهل البيت فاتبعه على ذلك سفهاء الناس وجهالهم فكثر أتباعه،
،
فجعل يزخرف لهم القول ويمنيهم الظهور فى حياة الموتى، فبعث إليه مروان ابن الحكم جنداً من أهل الشام واستعمل عليهم عدو الله عبيد الله بن زياد
(1) لم يكن مروان بن الحكم جديداً في عالم السياسة حين ولى الحكم فقد كان الذراع اليمنى للخليفة عثمان بن عفان وأصيب بجرح بالغ في الدفاع
عهد معاوية بن أبي سفيان
•
عنه. كذلك ولى الحجاز عدة مرات في
وكان أبوه الحكم بن العاص يؤذى الرسول عليه الصلاة والسلام قبل أن يسلم ولم أسلم لم يخلص في إسلامه واضطر الرسول عليه الصلاة والسلام ان ينفيه من المدينة (انظر ابن سعد: الطبقات الكبرى،، ج ه، ص 26)
(2) بعد وفاة يزيد بن معاوية اجتمعت تيس بزعامة الضحاك بن قيس الفهري في مرج راهط في الشام و بايعت عبد الله بن الزبير. وسار مروان إلى الضحاك وهزمه في موقعة مرج راهط في المحرم سنة 65 هـ (أنظر الطبرى: تاريخ، ج 1، ص 34 - 39).