الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧--
267
4
فأجابه. وقول المزدكية كقول كثير من الماثوثية في الكونين الأصلين لأن مزدك كان يقول النور يفعل بالقصد والاختيار، والظلمة تفعل على الخبط والاتفاق، والنور عالم حساس والظلام جاهلى أعمى. وكان مزدك ينهى الناس عن المخالفة والمباغضة والقتل، ولما كان يجرى من سبب النساء والأموال، وأحل النساء وأباح الأموال، وجعل النساء شركة فيهم كشركتهم في الماء
والنار والكلأ.
الديصانية:
أصحاب ديصان أثبتوا أصلين نوراً وظلاماً، فالنور يفعل قصداً واختياراً، والظلمة والظلام يفعل الشر طبعاً واضطراراً، فما كان من خير ونفع وطيب وحسن فمن النور، وما كان من شر وضر ونتن وقبح فمن الظلام. وزعموا أن النور عالم قادر حساس، ومنه تكون الحركة والبركة والحياة، والظلام ميت جاهل عاجز موات لا فعل له ولا تمييز، وزعموا أن الشر يقع منه
طناً وحرفاً.
: المزقوبية:
أثبتوا أصلين قديمين متضادين، أحدهما النور والثاني الظلمة وثبتوا أصلا
ثالثاً وهو المعدل الجامع وهو سبب المزاج.
المكتوبية [131 والصابئة:
زعمت المكتوبية أن الأصول ثلاثة النار والأرض والماء، وإنما أحدثت هذه الموجودات من هذه الأصول دون الأصلين اللذين أثبتهما الثنوية، وجميع المجوس يقولون بتعظيم النار. ويقولون فما كان من خير في هذا العالم فمن النار، وما كان من شر فمن الماء، والأرض متوسطة، ويتعصبون للنار تعصباً شديداً، ولهم بيوت النيران من بيوت نيرانهم، فأول بيت بناه أفريدون بيت نار بطوس بمدينة بخارا، ثم بيت نار بناه بهمن فى قرية تدعى كرايا، ولهم بيت نار في نواحي بجارام يسمى قباذان، وبيت نار يسمى كوسيه بين فارس وأصبهان، بناه کيخسرو، وبيت نار يسمى خرير، وبيت نار يسمى كيليكرز