الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨-
-
بناه سباوس فى مشرق الصين، وبيت نار بأذربيجان من فارس اتخذه أرجان جد كسناسب. وهذه البيوت كانت قبل زر داشت، ثم جدد زرداشت بيت نار بنيسابور، وبيت نار بخوارزم نقلها كسناسب من فارس إلى كرمان، ثم حملوا بعضها من كرمان إلى بلاد الروم على باب قسطنطينية. وبيت نار اتخذه سابور بن از دشير فلم يزل كذلك إلى أيام المهدى، وبيت نار بأسفينيا على قرب مدينة بغداد لبوران بن كسرى، وكذلك بالهند والصين بيوت نيران.
والمجوس ممن يقول بالاثنين وقد رددنا عليهم في أول الكتاب في أول باب التوحيد وهو باب الرد على الثنوية. لا إله إلا الله إلها واحداً فرداً صمداً لم يتخذ ربنا صاحبة ولا ولداً، ولا ضداً ولا نداً ولا يشبهه شيء من خلقه (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) (1). ولقد أجاد وأحسن أحمد بن النظر حيث يقول شعراً:
ومن زعم الأشياء صاغت نفوسها وتكوينها من جوهر النور والظلم فما بالها إذ ملكت صنع نفسها على ضعفها إذ ذاك وهى هناك دم فعند وفور الجسم والعلم لم تطق دفاع الذى يأتى من الضعف والهرم تبارك علام الغيوب ومن له يسبح موج اليم طوعاً ويصطدم هو الله فرد واحد ليس عنده شريك تعالى الله ذو المجد والكرم
(1) سورة الشورى: آية 11.