الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١281
الدماغ وخرج منه طير يسمى الهامة فيرجع إلى رأس القبر في كل مائة سنة: وعن هذا أنكر عليهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقال و لا هامة ولا طيرة ولا عدوى ولا صفر».
•
D
الناس
ومنهم من أنكر الرسل فأخبر التنزيل عنهم بقوله تعالى: (وما منع أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا أبعث الله بشراً رسولا) (1)، وبقوله عز من قائل (أبشر مهدوننا) (2). فمن كان يعترف بالملائكة كان يريد أن يأتى ملك من السماء كما قال العزيز الحكيم: (وقالوا لولا أنزل عليه ملك) (3) الآية. ومن كان يعترف بهم الشفيع والوسيلة إلى الله هذه الأصنام المنصوبة التى هى وسائل ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر، وكان ود لكلب بدومة الجندل، وسواع الهذيل كانوا يحجون إليه وينحرون له، ويغوث لمذحج ولقبائل اليمن، ونسر لذى الكلاع بأرض حمير، ويعوق لهمدان، واللات لثقيف بالطائف، والعزى والهبل لقريش وكنانة، ومناة للأوس والخزرج وغسان، وهبل الخزاعة وقريش وهو من أعظم الأصنام عندهم وكان على ظهر الكعبة، واساف ونائلة على الصفا والمروة وضعهما عمرو بن لحي الخزاعي، وكان يذبح عندهما تجاه الكعبة.
وتزعم العرب أن اساف بن عمرو ونائلة بنت سهل أنهما فجرا في الكعبة فمسخا حجرين، وقيل كانا صنمين أثبتهما عمرو بن لحي فوضعهما على الصفا. وكان لبني ملكان بن كنانة صنم يقال له سعد وهو الذي يقول فيه قائلهم: أتينا إلى سعد ليجمع شملنا فشتتنا سعد فلانحن من سعد وهل سعد إلا صخرة يلفظونها من الأرض لاتدعو لغى ولا رشد
وكانت العرب إذا لبت وهللت قالت: لبيك اللهم لبيك لاشريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك». ومن العرب من كان يميل إلى اليهودية،
(1) سورة الإسراء: آية 94.
(2) سورة التغابن: آية 6.
(3) سورة الأنعام: آية 8.