الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧287
-
و ممن حرم الخمر على نفسه في الجاهلية قيس بن عاصم التميمي، وصفوان ابن أمية بن الحارث الكندى، وعفيف بن معدي كرب الكندى، وقالوا فيها الأشعار. وفيها يقول الأسلوم وقد حرم الخمر والزنا على نفسه، شعراً:
NOCHME
سالمت قومى بعد طول مضاضة والسلم أبقى في الأمور رأعرف و تركت شرب الراح وهى أثيرة والمومسات وترك ذلك أشرف و عففت عنه يا أميم تكرماً وكذاك يفعل ذو الحجى المتعفف ومنهم عبد الله بن طابخة بن ثعلبة بن وبرة القضاعي كان يؤمن بالله
وفى ذلك يقول شعراً:
وأنت القديم الواحد الماجد الذي بدأت تخلق الناس في زمن القدم وأنت الذي أحيبتي غيب ظلمة إلى ظلمة من صلب آدم فى ظلم ومنهم زهير بن أبي سلمى كان إذا مر بالشجر وقد أورق بعد يبس فيقول لولا أن تسبنى العرب لآمنت المحييك، إن الذي أحياك بعد يبس سيحيي العظام وهي رميم، ثم آمن بعد ذلك. هو صاحب القصيدة التي يقول فيها: فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم يؤخر فيوضع في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل فينقم ومنهم غلاف بن شهيد التميمي كان يؤمن بالله واليوم الآخر والحساب، وقال في ذلك شعراً:
ولقد شهدت الخصم يوم رفاعة فأخذت منه حطة المتعال و علمت أن الله يجزى عبده يوم الحساب بأحسن الأعمال وكان من العرب من إذا حضرته الوفاة يقول لولده ادفنوا معى راحلي حتى أحشر عليها وإن لم تفعلوا حشرت وسعيت على رجلى. وفى ذلك يقول حرشن بن الأشتم الأسدى فى الجاهلية لما حضرته الوفاة يوصى ابنه سعداً فقال شعراً: يا سعد اما أهلكن فإنى أوصيك ان اخا الوصاية أقرب لا تتركن أباك يعثر راجلا في الحشر يصرع لليدين وينكب