الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

288

-

و احمل أباك على بعير صالح وثقي الحناية انه هو أصوب ولقل لي مما تركت مطية في القبر أركها إذا قيل اركبوا ومنهم قيس بن صرمة بن أبى أنس، أنبأنى محمد بن جميل عن أبي إسحاق، قال: حدثنى عدى بن النجار، قال: كان أبو قيس صرمة قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح، وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة ودخل بيتاً له اتخذه مسجداً لا تدخله عليه طامث، وقال أعبد رب إبراهيم، هداه الله للإسلام عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم. فمن قول أبي قيس صرمة في الجاهلية شعراً:

143 سبحوا الله شرق كل صباح طلعت شمسه وكل هلال عالم السر والبيان لدينا ليس ما قال ربنا بضلال وله الطير تستدير وتأوى في وكور من آمنات الحبال وله الوحش بالفلاة تراها فى خفاف و في ظلال الرمال وله هودت يهود ودانت کل دين إذا ذكرت عضال و له شمس النصارى وقاموا كل عيد لديهم واحتفال وله الراهب الحبيس تراه رهن بوس وكل ناعم بال يا بني الأرحام لا تقطعوها و صلوها قصيرة من طوال واتقوا الله في ضعاف اليتامى ربما يستحل غير الحلال واعلموا أن لليتيم ولياً عالماً يهتدى بغير سؤال ثم مال اليتيم لا تأكلوه إن مال اليتيم يرعاه وال يا بني النجوم لا تجزلوها إن جزل النجوم داء عضال يا بني الأيام لا تأمنوها واحذروا مكره ومر الليالي وأعلموا أن مرها لمعاد الخلق ما كان من حديدو بال فاجمعوا أمركم على البر والتوى وترك الخنا وأخذ الحلال

وقال عمر بن زيد التميمي يوصى ابنه عند موته: ابني زودني إذا فارقتني في القبر راحلة برجل عابر للبعث أركها إذا قيل اظعنوا متوسعين معاً لحشر الحاشر من لم يوافيه على عبراته والخلق بين مدافع أو عاثر