الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

TV ..

حكيماً عليماً لأن الحكيم عالم والعالم حكيم. فان قال أفتسمونه جواداً؟ قيل له نعم كذلك قال سبحانه إنه جواد كريم في الأزل سبحانه!

مسألة:

عن

، وصفناه عادلا

من كلامه رحمه الله، وسئل 33 فقال، أفتقولون إن الله عادل؟ قيل له نعم ولو لم نصفه بالعدل لكان موصوفاً بضده، فلما نفينا عنه أن يكون جائراً وصفناه عادلا. فان قال ما معنى العدل؟ قيل له هو فعل ما له أن يفعله في الحكمة وإعطاء المستحق ما يجب له، لأن العدل ضد الحور وهو مع المستحق ما يجب له، فلما نفينا الله سبحانه وتعالى الأضداد فان قال أفتقولون إن الله حق؟ قيل له نعم، وكذلك قال سبحانه وتعالى إن (الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير) (1)، ولو لم نصفه أنه الحق لوصفناه بضده والأضداد عن الله سبحانه وتعالى منفية. فان قال أفتقولون إنه صادق؟ قيل له نعم هو صادق الوعد والوعيد كما قال: (وأوفوا بعهدى أوف بعهدكم) (2). وقال: (ومن أصدق من الله قيلا) (3): وقال سبحانه والله أصدق القائلين، فنصفه لما وصف به نفسه لا نجاوز ذلك ولا نعدوه إلى غيره، وننفى عنه الأضداد والأشباه سبحانه وتعالى علواً كبيراً،

مسألة

:

من كلام الشيخ أبي الحسن، وسئل فقال أتقولون إن الله هو المالك الحبار؟ قيل له نعم. فان قال ما معنى ذلك؟ قيل له إن المعنى أن الملك الذي له الملك، والحبار الذى لا يقاوم فى الحقيقة، وقد قال الله تعالى الملك الحبار فهو كما قال. وقال (بيده ملكوت كل شيء) (4)، وقال: (مالك

(1) سورة الحج: آية 6. (2) سورة البقرة: آية 40. (3) سورة النساء: آية 122. (4) سورة المؤمنون: آية 88.