الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩289
ومنهم من كان يربط الناقة معكوسة الرأس إلى مؤخرها مما يلى ظهرها وممايلى كاهلها أو بطنها، ويأخذون ولية يشدون وسطها ويقلدونها عنق الناقة ويتركونها كذلك حتى تموت عند القبر ويسمونها البلية، وقال بعضهم ستة رجال کا بلايا في أعناقها الولايا. قال محمد بن السائب الكلبي: قال كانت العرب في جاهليتها تحرم أشياء نزل القرآن بتحريمها، كانوا لا ينكحون الأمهات ولا البنات ولا الخالات ولا العمات، وكان أقبح ما يصنعون أن يجمع الرجل بين الأختين أو يتخلف على امرأة أبيه، وكانوا يسمون من فعل ذلك الصنون. وعبر أوس بن حجر البيمي قوماً من بني قيس بن ثعلبة تناوبوا 144| على أمرأة أبيهم واحداً
بعد واحد
وكان أول من جمع بين الأختين من قريش أبو أحيحة سعد بن العاص جمع بين هند وصفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم. قال وكان الرجل من العرب إذا مات عن المرأة أو طلقها قام أكبر بنيه فإن كان له فيها حاجة طرح ثوبه عليها وإن لم يكن له إليها حاجة زوجها بعض إخوانه: وقيل كانوا يطلقون المرأة ثلاثاً فأول من طلق المرأة ثلاثاً إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليهما. قال وكانوا يحجون البيت ويحرمونه ويطوفون كما قال زهير بن أبي سلمى: جعلنا القيان عن يمين وحرنة وكم بالقيان من محل ومحرم وكانوا يطوفون بالبيت أسبوعاً ويمسحون الحجر ويسعون والمروة، كما قال أبو طالب: وأشواط بين المروتين إلى الصفا وما فيهما من صورة وتحايل
وكانوا يقفون المواقف كلها، قال العبدى:
بين
الصفا
ا وبالبيت الذي حجت قريش و موقف ذى الحجيج على الآل الآل: "جبل عرفات. وكانوا يهدون الهدايا ويرمون الحمار ويحرمون الأشهر الحرم ولا يغزون ولا يقاتلون فيها سوى طى وخثعم وبعض بني الحارث
(م 19) - الكشف و البيان (2)