الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١١

- 311

-

(لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة) (1)، فخرج فتبعه من الحجرة طائفة

100 منهم وهم الروم وفرقتهم إسرائيلية

•

ثم خرج الرابع عليهم وقال أنا أشهد أن لا إله إلا الله واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد، لا شريك له ولا ضد ولا ند فأيده الله بالحجة فأنزل الله: (فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين) (2) بالحجة، وقال الله: (ما المسيح بن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون) (3). فهذا أصل افتراق النصارى وقد ذكرتهم في آخر حديث

الأنبياء:.

فصل

النصارى تسمى العالم بالعبرانية كبها و الأسقف رأس من رءوسائهم وعلمائهم. وللنصارى عيد يقال له فصح النصارى يأكلون فيه اللحم وهو يوم فطرهم. والراهب اسم العابد منهم قال الله تعالى: (ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا) (4). والهيكل دير النصارى وبيعتهم، والهيكلة أضخم (5) من جميع الأشياء .. ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: وشر اليهود يهود شيبان وشر النصارى نصاري نجران». والنصارى واليهود سواء في حكم المسلمين من الجزية والذبحة والنكاح وغيره لا فرق بين اليهودي والنصراني في حكم

المسلمين.

مسألة: وقيل إن عيسى صلوات الله عليه دعا الناس إلى عبادة الله وطاعته وهو ابن ثلاثين سنة ومدة دعوته ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام

(1) سورة المائدة: آية 73. (2) سورة الصف: آية 14. (3) سورة المائدة: آية 75. (4) سورة المائدة: آية 82. (ه) كتب في المخطوطة «الضخم).