الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

312

ثم رفعه الله إليه، أم افترقوا من بعده فمن أسماء فرقهم: الملكانية، واليعقوبية والنسطورية، فانشعب منها الألبانية، والبلارسية، والمغنانوسية، والمسالية، والبرطونية، والإسرائيلية. فمعظم الروم على مذهب الملكانية ولكل فرقة منهم مقالات كثيرة ومذهب وخبط تركته اختصاراً.

فصل

ر بهم

من أخبار نبي الله عيسى بن مريم صلوات الله عليه أول شيء تكلم به وهو في المهدحين ولد: إنى عبد الله آتانى الكتاب وجعلنى نبياً. وجعلنى مباركاً أينما كنت وأوصانى بالصلاة والزكاة ما دمت حياً. وبرأ بوالدتى ولم يجعلنى جباراً شقياً) (1). فلما خالفوه وتركوا ما أمرهم به وخالفوا كتاب وسنة نبيهم وركبوا ما نهوا عنه وضيعوا وخالفوا ما أمروا به واتبعوا الهوى وأخذوا بالبدع أهلكهم فقتل بعضهم بعضاً ولعن بعضهم بعضاً وتبرأ بعضهم من بعض. وقد قال عز من قائل: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدى القوم الظالمين) (2). و من أخبار أهل المائدة مع نبي الله عيسى ابن مريم صلوات الله عليه تفسير قول الله تعالى: (إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين) … (قال الله إنى

1

منزلها عليكم .. ((3) الآية 156 فلما أنزل الله عليهم المائدة أكلوا منها وعصوا وكفروا فجعلهم الله خنازير. ودعا عليهم نبي الله عيسى ابن مريم فقال: اللهم العنهم كما لعنت أصحاب السبت!! وكان أصحاب السبت قبل عيسى عليه السلام على زمان بنى الله داود عليه السلام، فلما عصوا جعلهم الله قردة. وفي الخبر أن نبي الله عيسى عليه السلام أقام بهم بعدما أنزل عليه الإنجيل سنتين ونصف ورفع إلى السماء وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة وستة أشهر

(1) سورة مريم: الآيات 30 – 32.

(6) سورة القصص: آية 50

(3) سورة المائدة: الآيات 112 - 115