الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٠اسما
صفاته
لم يزل ولا عالم ولا سميع ولا بصير لأن الصفات في قولك فعل العباد، وفعلهم محدث والفاعل أقدم من فعله فعلى قولك قد كان الخلق ولا صفة الله إذا كانت. صفته هي أفاعيلهم فى قولك وهذا ما لا يحمله العقل، ويقال ما دليلك على ما ادعيت أن عنده غيره مما يسمع من قول القائل الله الرحمن الرحيم السميع العليم، فانه لا يجد دليلا حتى يرجع فيقول لم يزل الله وهو السميع .. العليم الرحمن الرحيم وجميع صفاته، فاذا قال ذلك؟ قيل له ففى قولك خطأ. أن صفاته غيره لأنك زعمت أن الله لم يزل والله العليم الرحيم وجميع و زعمت أنها غيره، ولم زعمت أن الله لم يزل وهو السميع العليم الرحمن الرحيم فجعلت معه غيره، وقد أجمع أهل الصلاة أن الله واحد لم يزل وما سواه. محدث مخلوق فافهموا ما وصفنا وبالله التوفيق. ومن جعل علم الله محدثاً. أثبت أنه لم يكن يعلم ثم علم، تعالى الله عن هذه الصفات علواً كبيراً! بل هو العالم الذى لم يزل عالماً بما يكون وقادراً حياً قيوماً سميعاً بصيراً كما وصف في كتابه لا نصفه إلا وصف نفسه في كتابه من أسمائه أنه:: الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض) (1). فاخبر به الله الحى القيوم وأثبت له الحياة ونفى أن يكون معه إله غيره بقوله لا إله إلا هو لا تأخذه سنة ولا نوم نفى عن نفسه ما يجرى على الخلق والسنة والنوم له ما في السموات وما في الأرض يعنى ذلك كله له وبيده كما قال بيده ملكوت كل شيء، وقال وهو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم، هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الخبار المتكبر سبحانه الله. عما يشركون، نزه نفسه عن صفات المخلوقين، في هذه الأشياء كلها. هو الله الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم، وقال: (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما |
وقال
تھا
(1) سورة البقرة: آية 255 (آية الكرسي).