الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣١331
وكفر شرك وجحود، وكل من أدخله النار فهو كافر لقوله عز وجل:
(واتقوا النار التي أعدت للكافرين) (1)
ومن اعتقادهم فى الفريقين في أهل صفين والحمل أن أحدهما مخطئ لا نعينه. وكذلك قولهم في عثمان وقاتليه وخاذليه إن أحد الفريقين فاسق لا محالة، ولا نعرف الفاسق منهم، كما أن أحد المتلاعنين فاسق لانعينه، وأقل درجات الفريقين معهم لا تقبل شهادتهم كما لا تقبل شهادة المتلاعنين، ولم يجوزوا شهادة طلحة والزبير وعلى على باقة بقل وكذلك عثمان وعلى، على باقة بقل. و من اعتقادهم أن كلام الله مخلوق وأن كلامه ليس بقديم، وأن الله سبحانه لا يوصف بقدم الكلام، وأنه لم يكن فى الأزل متكلماً بل إنه متكلم فيما لا يزال. وقالوا لا يجوز كلامه فى ذاته لأن ذلك يوجب أن يكون ذاته محلا للحوادث، ولا يجوز أن يكون كلام مخلوق في محل، ولا يجوز أن يخلق في حي لأنه إذا خلق كلاماً فى حى يكون المتكلم بذلك الحي لاهو، فوجب أن يخلق كلاماً في جماد فيكون هو المتكلم بذلك الكلام الذي أوجده في الحماد، والله يتعالى عما يقولون علوا كبيراً!! وقد ذكرت جميع ذلك والرد عليهم في باب الرد على من يقول بخلق القرآن من هذا الكتاب فأغنى عن الإعادة وبالله التوفيق:
مسألة: فان عارض معارض واحتج بقول الله سبحانه وتعالى: (خلق السموات والأرض وما بينهما) (2) فكل شيء ما بين السماء والأرض فهو مخلوق، قلنا لهم قد قال الله تبارك وتعالى: (ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق) (3) فالحق الذى خلق به السموات والأرض وما بينهما هو كلامه وهو خارج عن الأشياء. ومما يدل على أن الحق كلامه قوله عز من قائل: (والله يقول الحق) (4). قال فالحق والحق أقول والحق كلامه،
(1) سورة آل عمران: آية 131.
(2) سورة الفرقان: آية 59.
(3) سورة الروم: آية 8) كتب في المخطوطة سهواً، وما خلقنا و).
(4) سورة الأحزاب: آية:.