الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦--
336
-
مسألة: فإن قال أتقولون إن الجعل من الله خلق؟ قيل له نعم الجعل من الله خلق كما قال الله تعالى: (وجعل الظلمات والنور) (1) وقال سبحانه: (وجعل بينكم مودة ورحمة) (2) أى خلق لكم، وقال سبحانه: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة) (3) وقوله تعالى: (والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكناناً وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم ((4) وقال سبحانه: (ألم نجعل الأرض مهاداة والجبال أوتاداً ((5). (وجعلنا نومكم سباتاً. وجعلنا الليل لباساً وجعلنا النهار معاشاً) (6)، (وجعلنا سراجاً وهاجاً) (7). وقال سبحانه:) وجعلنا من الماء كل شيء حى أفلا يؤمنون) (8)، وقوله سبحانه وتعالى:) وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد وجعلنا فيها فجاجاً سبلا لعلهم
بهم
مهتدون) (9). ومثل هذا فى القرآن كثير. كل هذا الذي ذكرته ممعنى خلق:
والجعل من العباد قول ووصف، كما قال الله تعالى: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً) (10) أى قالوا ووصفوا. وقوله تعالى: (وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم) (11) أى وهو خلقهم، وقوله تعالى: (وجعلوا الله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيباً) (12)، أى قالوا ووصفوا، وقوله (ويجعلون
(1) سورة الأنعام: آية 1.
(2) سورة الروم: آية 21. (3) سورة النحل: آية 72.
(4) سورة النحل: آية 81. (ه) سورة النبأ: الآيتان 6، 7. (6) سورة النبأ: الآيات 9 - 11.
(7) سورة النبأ: آية 13. (8) سورة الأنبياء: آية 30.
(9) سورة الأنبياء: آية 31.
(10) سورة الزخرف: آية 19. (11) سورة الأنعام: آية 100. (12) سورة الأنعام: آية 136.