الكشف والبيان محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

72 -

في

فنفى عن نفسه الشبه، ولم يولد لأن المولود محدث فننى الأشباه عنه والحدث صفاته لأن المحدث مقهور: ولم يكن له كفواً أحد، لأن الأكفاء جميع متضادون بعضهم يكافئ بعضاً، فنفى عنه الأكفاء والأضداد، ولأن المكافئ لكفوه ذليل أوله قاهر فنفى عنه الأشباه والأكفاء والأمثال والأضداد

سبحانه!

يسبح

) مسألة) وسأل فقال أخبر ونى عن الله ما هو؟ فقيل له إن أردت ما هو أن تسميه وتصفه فهو الله الواحد الأحد الفرد الصمد العالم القادر الحى السميع البصير الرحمن الرحيم الرءوف الكريم اللطيف الخبير الجبار المتكبر الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى له ما في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم، وإن أردت بقولك الدلالة عليه فالسموات والأرض وما بينهما من آثار صنعه وتدبيره دالة عليه. 38] وقد قال سبحانه وتعالى: (أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض) (1)، وما خلق الله من شيء، وقال: (أو لم ير الإنسان أنا خلقناء من نطفة) (2)، وأشباه هذا في القرآن كثير دالة على أن الله خالق ورازق وصانع ومدبر وأنه ليس له مثيل ولا شبيه ولا نظير مما خلق، وإن أردت ما هو من أى الأجناس فالله تعالى ليس بذى جنس مؤلف ولا صورة لأنه قال إنه الخالق المصور لكل شيء ليس كمثله شيء، وله ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وتحت الثرى:

(فصل)

فيما لا يجوز أن يوصف الله به من كتاب مفتاح الشريعة ويكره أن يقال بسم الله واسم رسول الله كالشريك له، ولكن يقال اسم الله ثم اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولا يوصف بالسكون ولا بالنزول، ولا يجوز أن يقال يا خير الأصحاب إلا أن يعنى حافظاً ومدبراً، فان كان على

(1) سورة الروم: آية

8:

(2) سورة يس: آية 77.

}